الثلاثاء، 1 مارس، 2011

التضحية... الجزء الرابع عشر



-14-


للرجوع للجزئين الثاني والثالث عشر اضغط هنا
-14-
افترق الاثنان فسارت ساره باتجاه سيارة صديقتها رهف وكان ينتظرها في داخل تلك السياره السائق الهندي... أما فيصل فإتجه إلى سيارته البيضاء وما إن ركب حتى بدأ يتفقد علبة السجائر التي اعتاد على ان يضعها في الدرج الجانبي وجد سيجاره كانت تجلس وحيدة في تلك العلبه فأشعل النار في رأسها وأخرجها من وحدتها وبدأ ينفث دخانها وهو في طريق عودته إلى شقته... وفي كل لحظه كان يتحسس جيبه ليتأكد أن كل شيء موجود فهو لايعرف ماذا تحتوي تلك الورقه المصفوطه والتي تنم عن شيء كبير جدا سوف يثقل كاهله وسوف يجعله يغرق في بحر عميق من الأفكار... تلك كانت افكار فيصل حول تلك الورقه وكان خائفا منها وعليها... توقف وإشترى بعض الحاجيات من المجمع القريب من شقتهم وكان على رأسها علبتين سجائر واحدة للسيارة والأخرى للشقة في وبعض المأكولات الخفيفه... 
وصل إلى الشقه واخذ جهازه المحمول ووضعه فوق سريره واخرج الورقه ووضعها فوق الجهاز وبقى يفكر ويتسائل ماذا تخفي هذه الورقه من كلمات... دخل دورة المياه وكان يشعر بحموضه شديده تحرق معدته... ينظر إلى قائمة المتصلين في الماسنجر ويبحث عن ساره ويجدها غير متصله... ينظر إلى الورقه من الخارج فقد رسمت على جانب ورده وعلى الجانب الآخر قلب صغير كان أول ما وقع نظره على تلك التفاصيل التي أعجبته وحثته على فتحهها ليرى لماذا قالت ساره انه بعدها قد يفترقان أو كما قالت انه هو من سيتركها؟؟؟ يخرج سيجاره من العلبه التي معه ويشعلها ويبدا بالقراءه...
كانت مكتوبه في ورقه كبيره قُصّت من دفتر مدرسي كتب أعلاه عنوان الدرس وقد وضعت فيه ساره قلبين متلاصقين وكتبت بجانبها تاريخ اليوم... 


:::::الرسالة:::::
أهلا عزيزي فيصل... لقد كتبت الكثير من المسودات لهذه الرساله ولكن لا اعتقد انني افلحت في أي واحده منهن وحتى هذه لست أرى أنها مناسبه... في رسالتي هذه لك يا(أغلى أنسان في حياتي) لم أستخدم أي فن لغوي تعلمته ولم أهتم بجمال النص... هنا كتبت لك بدون تنسيق أو تنميق... فـ إقرأ كلماتي وأرجوك إفهمها جيدا فما كتبتها إلا لأنني عشقتك..
انا يافيصل أعجبت بك وبكل شيء له علاقة بك... أنفاسك كلماتك صوتك كل شيء بإختصار... أشعر بالدفىء عندما اكون بقربك عندما اتصل بك... لأزال اذكر تلك المره التي اتصلت عليك فيها وقلت لك أنني لم أستطع النوم وربما تتذكر الان بعض ماقلتَ لي ولكنني أنا اتذكره كله واتذكر تلك القصه التي قلتها لي حتى نمت... لايهم فعندما أريد أن اصف مقدار حبي لك وأصف الوقت الجميل الذي قضيته معك فسوف استمر في الكتابة طويلا... فسأترك المقدمة... واكتفي بقولي (أحبك)


انا يافيصل وأتوقع انني قلت لك في السوق نفس كلامي الذي ستقرأه إلا اذا كنت قد شعرت بإحراج ولم أقوله فإقرأه... انا تزوجت ولكنني لم أحب زوجي وايضا هو لم يحبني فأصبحت علاقه بارده من كل الجهات... كان إسمي زوجه ولم أنل من زواجي إلا ذلك الاسم ولم أنل بعده إلا كلمة مطلقة... أما الحب فكان خارج اللعبة تماما... طبعا بذلك الزواج البارد لم استمتع بحياتي مع ذاك الرجل... وحصل الطلاق وكان ولله الحمد هو أفضل الحلول... لن أطيل الشكوى ولكن هذه هي حياتي... أنا في حياتي لم أحب ان أحتك بالرجال وحتى طبيعة عملي في البنك... وقد أخبرتك ان علاقتنا محرمة ولكنني أحببتك وأنا مستعده بالتضحية بكل شيء بشرط ان أكون قربك...استمتع وانا استمع لصوتك..
فيصل أنا أطلب منك وبكل صراحه أن تتزوجني زواجا شرعيا يجمعني بك... بمن أحبب قلبي وبمن تعلقت بكل شيء ونظرت إلى حياتي بشكل آخر لأجله... لاتهتم للأمور الماليه فأنا سأتكفل بكل شيء... سنسكن أنا وأنت وسأحبك أكثر لأنك ستكون زوجي!! أعلم ان طلبي هذا مفاجأة لك... ولكنك دائما تخبرني بأنك تحبني فهل تحب أن نسكن سويا؟؟ ونعيش سويا؟؟ ونتحدث الليل بطوله وتصحو في الصباح فتجدني معك؟؟ اذا سألتني أنا فسوف أكون أسعد مخلوق على الكرة الأرضيه أذا كانت حياتي ستكون معك... لن أجبرك على شي وأقول لك قل نعم رجاء... ولكن فكر فيني... في الفتاة التي احببتها!!


في الاخير يافيصل... أنا اخبرك انني قضيت امتع الأوقات معك... في الماسنجر وفي الجوال وفي مطعم تشيلز ومتأكده انني اليوم قضيت معك وقتا سعيدا كذلك في مجمع الراشد... ورجاء لاترسل لي رسالة موافقة أو رفض عبر البريد الإلكتروني ولا اتمنى ان تناقشني في ذلك ولكن إذا وافقت وفقط وافقت فتعال لنتناول كوبا من القهوه يوم الاثنين القادم وبعد اسبوع تماما في الساعة الرابعة والنص في مبنى البنك في مكتبي رقم 221!! وان لم تعجبك رسالتي فقطعها أو إرمها واعذرني على الوقت الذي ضيعته معي ويمكنك ايضا حذفي من قائمة الإتصال الخاصة بك ونسياني أو الاحتفاظ بي كصديقه أحبتك وبكل الحالات وافقت او لم توافق أو حتى سواء ابقيتني ام حذفتني سأظل أحبك واهواك وستظل ذكرياتي معك عالقة في ذهني ماحييت!!!
ورجاء رجاء رجاء.... لا تقول لي أي شيء عن هذه الرساله في الماسنجر فإن وافقت فإنني انتظرك في المكتب يوم الإثنين فإن لم تاتي فسأفهم انك لم يعجبك اقتراحي,,,
ختاما سأقول...
منذ أن أعطيتني ايميلك في السوق انت ربما كنت عابثا... أما انا فكنت أرى أجمل الناس (أنت) زوجا لي... فأعجبت بك من أول نظره...
ساره 
__________
رسمت ساره في نهاية رسالتها ورده بحبرها الأزرق السائل نفسه الذي كتبت به الرساله... كان فيصل يقرأها بإهتمام وسيجارته في يده قد تساقط رمادها على الطاوله فلم ينتبه لها بل كان كل تركيزه على الورقة التي كانت بين يديه... ليعود إلى سيجارته ويمتصها بشراهة غير مستوعب ماتقوله ساره فلم يتوقع ان يصدم بهذا الطلب الصعب... وثم قرر أن يقرأ الرساله مرة أخرى وبعدما إنتهت سيجارته الأولى اشعل الاخرى مباشره وهو يكمل قراءة الرسالة ليقرأها ايضا مرة ثالثه... كان يستمتع عندما قالت سارة احبك , أغلى انسان تعلقت بك... كانت كلماتها مؤثره على فيصل... وكانت كلمة ((تتزوجني)) نقطة توقف ضخمه... ولكنه لم يفكر في ساره كزوجة أبدا بل كانت صديقة وكان مثلما قالت في رسالتها عابثا احب تمضية الوقت... ولم يتوقع ان تكون ساره بهذه الجديه... فالآن هو عرف لماذا قد سبق وقالت له ساره انه الرجل الوحيد الذي في قائمة الاتصال الخاصة بها... ولماذا كانت دائمة السوال عن الزواج... ويتذكر يوم انها تقول له تزوج الآن... كانت ساره تدرس فيصل وكانت كل يوم ثقتها تزداد بأن هذا هو الرجل المناسب لها وهذا ما اخبرت به رهف فقد قالت لها انها ليست تحبه وحسب بل ان صفاته وحركاته وطبيعته كلها تعشقها وحتى افكاره تجد انها مناسبة لها ولذلك تجده الزوج المناسب...
طوى فيصل الورقة ووضعها في جيب جاكيته... ومخه كان عاجزا عن التفكير بأي شيء... كان يفكر في أن يرى فيلما رومنسيا في تلك الليله قبل ان ينام ولكن وبعد قرائته للرساله هو لايعلم ماذا يفكر به اصلا... فكل شيء في عقله توقف عن العمل... 
============
احم احم
اهلا وسهلا بالجميع3>
أول مره اخاف قبل ما أنزل جزء هع هع هع... طبعا السبب هو الخوف من عدم النجاح لكن الله يعين
تأخرت كثيييييييرا... ولكنني وصلت إلى نقاط صعبة في القصه... والصراحه كتابة الاجزاء القادمه متعبه..  ولذلك تأخرت لأستجمع افكاري سأحاول ان لا أتاخر مرة اخرى..
اشكر دائما كل من قدم إلي اي انتقاد أو راي... وارحب بالجميع...
لدي كلام كثير أود أن اقوله لكن... سأوفر مجهود الكتابه لكتابة اجزاء قادمه!!
بالمناسبه وش رايكم بطلب ساره؟؟ والله بديت احس ان فيصل (مهوب انا) توهق معها!! هههههههههه
تصبحون على خير :)

هناك 4 تعليقات:

  1. متآبع حتى مآبعد النهآيه يآفيصل :$

    ردحذف
  2. قادر على سحب التركيز حتى النهايه هههههه
    رائع

    ردحذف
  3. بصراحه طلب مفاجاه انا ماتوقعت الموضوع راح يكون كده ابدن

    بس وهقت فيصل الي هو موب انت بقوووووووووووووووووووه

    <<<<وافق فيصل موب انت بعد هههههههههههههههه

    ترا ساره تحبك وتموت عليك <<<يختي عليكم روميو وجولييت

    استمر فيصل ((الحقيقي))

    قسم اني انا الي اتلخبطت

    بصراحه ابداع وابداع ثم ابداع فابداع والحمدلله الذي وفقني ان اكتب هذا المقال ونلقاكم في حلقه اخرى من برنامجكم المفضل وكل سنه وانتو طيبين بمناسبه انتهاء الشهر <<<بالله ماذكركم بالقذافي هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    ردحذف
  4. سأكتفي فقط"بارت خطير"
    حقا رواية رائعة جدا
    سأذهب لقراتيس الاجزاء الباقية

    ردحذف