السبت، 11 يونيو، 2011

التضحية... الجزء التاسع عشر +كلام كثير


-19-

-19-
انطلق فيصل إلى مبنى البنك وهو يفكر كيف يصيغ كلماته لسارة وكيف يخبرها بشروطه، وفوق هذا كله كان متحمسا لرؤيتها مجددا. بالنسبة لفيصل فالجلوس امام ساره ولو كانت صامتة فإن الصمت من ذهب ولو تكلمت فهي أجمل وأعذب من نطق.
***
بقي خمس دقائق، كانت رهف تجلس مقابل مكتب ساره وتتحدث مع إحدى الموظفات فقط لتمضية الوقت وتبرير وقوفها في ذلك الممر فهي كانت تنتظر وصول فيصل ولكنه لم يصل وتمر الدقيقة تلو الدقيقة, ولم يظهر فيصل, شعرت رهف بحزن شديد فهي تعلم قيمته لدى صديقتها سارة وتعرف أنه هو من جعلها تستمتع وتتغير للافضل حتى في ادائها الوظيفي. ساره اغلقت باب غرفتها وعلمت رهف في انها في ذلك الوقت تبكي بحرقه فهي تعلم ان سارة كانت متفائلة جدا بقدومه حتى مع انه كان يتهرب منها. كانت المرة الأولى التي تتواعد هي وفيصل على شيء ويتأخر عليها فهو بالعادة يسبقها، فقد تأخر اليوم ومضت سبع دقائق، في كل دقيقة كانت ساره تشعر بخنجر يخترق صدرها ويسحب النصل إلى الأسفل ويقطع أحشائها ويخترق قلبها.
اما فيصل فقد علق في زحام شديد وما أن تخلص منه حتى انطلق مسرعا وهو في طريق العزيزية إلتقط "ساهر" صورة له توضح انه كان منطلقا بسرعة 160 كيلو مترا في الساعة وقد وصل إلى البنك وقد تصبصب على جبينه بعض قطرات العرق فالجو كان حارا، كما ان فيصل لم يستخدم مكيف سيارته فهو لا يزال على النظام الشتوي ويخاف ان يستخدمه فيصاب بالزكام أو أن ترتفع حرارة سيارته فلا يصل إلى البنك. نزل عند باب البنك وحاول تعديل ملابسه التي لم يكن مستعدا ابدا لمقابلة ساره بمثل هذه الملابس وفكر في العودة إلى الشقة والاعتذار لاحقا من ساره، وعندما فكر بعمق توقع انه إن ترك سارة اليوم فقد لاتحصل له فرصة للحديث معها لاحقا. رمى قطعة العلك التي كانت يمضغها وصفصف شعره الطويل ودخل المبنى، بحث عن المكتب رقم 221 حتى توقف أمامه.
نظرت إليه رهف وقد شقت الابتسامة وجهها ثم طرق الباب بعد ان ألقى نظرة على ساعة جواله، ولم يتلقى ردا... طرق الباب عدة طرقات أخرى وبعدما شعر بالملل، هم بالمغادرة بعدما ظن ان سارة قد غادرت فهو قد تأخر عليها 12 دقيقة!! كانت رهف تراقبه من بعد وتتمنى لو انها تلحق به وتوقفه وتقول له أن ساره بالداخل، وبعدما خرج من مبنى البنك أصيبت رهف بإحباط شديد ورغبت في البكاء وتمنت لو انها تدخلت ولكنها لاتعرف لماذا وفي ذلك الوقت لم تمتلك الجرأة لكي تتحدث مع فيصل أو حتى مع ساره جلست على الكرسي المجاور، ودخل فيصل مرة اخرى وعاد يطرق الباب وظلت هي تراقبه بدهشة ثم مرّ موظف بجانبة فسلم عليه فيصل ثم سأله عما اذا كان هذا مكتب ساره؟ فأجاب الموظف بالايجاب.. وعاد فيصل ليسألة عما اذا كانت غادرت؟ قال له الموظف انه لايعتقد ذلك...
فضَّل فيصل محاولة فتح الباب فهذه المواقف بحاجه إلى بعض الشجاعة، فتح الباب بهدوء ثم نظر الى ساره فقد كانت قد وضعت رأسها فوق الطاوله وكانت تبكي وكان صوت شهقاتها مرتفعا. خنقتة العبره إلا انه تماسك, واغلق الباب كذلك بهدوء, لم يدري هل شعرت به ساره؟؟ أم انها لاتدري انه موجود هنا؟؟ إستمر ينظر إلى خصلات شعرها المتناثر ويسمع صوت بكائها كالطفلة التي تحاول كتم بكائها ولاتستطيع. ثم قال بصوت مليء بالحنان والاشفاق "ساره!" تحركت ساره قليلا ولم ترفع رأسها ثم عادت إلى وضعيتها باكيه وكأنها غير مصدقة وجوده، ثم قالها مره أخرى، فرفعت رأسها!! والتقت عيناهما، لم تكن مصدقة ماترى، مسحت دموعها سريعا ومن ثم وقفت وقالت "فيصل!!" وابتسمت فكانت ابتسامتها كأنها المطر قد اصاب ارض جدباء وبينما كان واقفا ينظر إليها بدهشة ولم يطول الوقوف بل قفزت ساره عليه لاشعوريا وعانقته وهي تبكي، وتقول "تأخرت علي اليوم!!" وتكررها, احاطها هو بيديه، وبينما هي كانت مسندة رأسها على كتفه والدموع تتساقط من عينيها قالت "ضننت انك لن تأتي و..." لم تكمل حديثها بل رفع فيصل رأسها بيديه وجعلها تنظر في عينيه ثم قال لها "انا احبك!!" استمرت تنظر إليه وهو ممسك رأسها بكلتا يديه إبتسمت ثم طبعت قبله على خده!! ثم قام هو وقبلها ومسح دمعتها التي كانت على خدها.
جلسا مقابل بعضهما وقد اخرجت ساره علبة شوكلاته من الدرج وقدمته إلى فيصل، وبعد محادثه بسيطه تحدثا عن احوالهما قالت ساره "ظننت في انك لن تأتي اليوم، لأنك وفي كل الايام الماضيه لاتتحدث لي مثل السابق. والآن انا سعيده جدا بموافقتك رؤيتك!!"
ضحك فيصل ورد عليها " طوال الايام الماضيه كنت افكر فيك صدقيني!! ولكن كنت أرى انني لا استطيع الزواج منك وكل الايام السابقة كنت لا أرى إلا المعوقات، حتى فكرت جيدا وعرفت الطريقة المناسبة للزواج منك!!" احس فيصل بالإحراج الشديد وهو يقول كلمة الزواج!! إبتسمت ساره ثم سألته عن كيف يريد ان يتم الزواج وما هي الطريقة التي يقول انها مناسبه.صمت فيصل طويلا.. كان يفكر في كيفية ايصال فكرته لساره دون ان يجرح مشاعرها وبعد صمته تحدث " أنا ياساره لن أخبر احدا في زواجي منك و..." قبل ان يكمل جملته قاطعته سارة قائلة "صدقني ذلك ماكنت اريده، لست اريد ان يعرف احد بزواجنا" نظر فيصل إلى عيني ساره ثم ابتسم وقال "ولكن لدي كذلك شروط واتمنى ان توافقي عليها" ضحكت ساره وقالت "انت تأمر يافيصل!" ابتسم بخجل ثم قال بعدما اختفت الابتسامه فجأه "سأتزوجك بشرط ان اترككِ بعد تخرجي من الجامعه أي بعد حوالي ثلاث سنوات" نظر إليها بحزن وهو يعلم انه سيذيقها تجربة تشبة زواجها الاول الذي طلقها! نظرت هي إليه ثم قالت "ولماذا؟"
-
لأني لان اخبر اهلي بزواجي منك، وبعدما اتخرج سأتزوج مرة اخرى!
-
انا موافقه. وصدقني ذلك ماتوقعتة منك, وهل لديك ماتخبرني به ايضا؟
-
نعم
بدهشة شديدة قالت "ماذا؟؟"
-
انتي مدعوه اليوم على الغداء!!
ضحكا سويا وثم قالت "ثواني البس عبائتي وارتب مكتبي" وقامت ترتب بعض الاوراق ثم قام فيصل يساعدها ويرتب معها اعمالها ثم جلب عبائتها المعلقه بجانب الباب والبسها إياها ثم خرجا سويا.
ركبت معه في سيارته وذهبا إلى مطعم (بيتزا هت) حيث كان قريبا من البنك وفي اثناء جلوسهما وحديثهما رنّ جوال فيصل وكانت شهد! إرتبك فيصل قليلا ورفض المكالمة، تكرر اتصالها وفي كل مره يقطع المكالمة حتى قالت له ساره "رد، فربما يريدك احدهم في موضوع مهم" قال فيصل "لا يوجد لدي الآن ماهو اهم منك" بعدما انتهيا من غدائهما وعادا إلى مبنى البنك قالت ساره لفيصل"يجب ان نتحدث عاجلا وقريبا بخصوص...” وقبل ان تكمل كلامها ضحك فيصل وقال "بكل تأكيد!! ويا حبذا لو انتهينا قبل بداية الاختبارات" ضحكت سارة وودعته وافترقا,,

=============
تاخرت عليكم... أعترف,,,
لي كم يوم وانا ابغى اكتب تدوينة عاديه مافيها ساره وفيصل لكن كلما اتذكر القصه أوقف والغي الفكره...
طبعا القصه الآن ابشركم اكتملت على جهازي فقط تنتظر بعض التعديلات اللي تصير في وقت تنزيل القصه... يعني اغلاط املائية وبعض الكلمات التي تحتاج تغيير او بعض الجمل تحتاج ترتيب<< وش بقى,,,
المهم مثل ماقلت انه ودي انا اكتب تدوينات ثم الغي الفكره عشان القصه حتى اني اليوم ماكنت ناوي اني انزل جزء... حتى جائت الشعرة التي قصمت ظهري وليس ظهر البعير... اختبرت اليوم بلا فخر مادة هندسة ميكانيكة... ذاكرت مده طويله للاختبار وفي الاخير سؤال عليه 25 درجه من100 تركته فارغ... الوقت ماكفاني وانا شخصيا كنت اتوقع ان الاختبار سينتهي بعد نصف ساعه... ولكن تفاجأت من الدكتور ((البارد)) يسحب الورقه.. اتذكر جدتي يوم كانت تقول تقول لي وشو مهندس ميكانيكي هندي جالس في حفرة زيت ويحوس في السيارات. والله اتوقع الهندي اللي في حفرة الزيت احسن مننا...عموما اتوقع اني لعنت المادة كثيرا فلن العنها هنا واجرح مسامعكم بكلمة خارجه عن النص...
ننتظر الدرجات والله يستر... شخصيا كنت على امل اني اجيب درجه حلوه بالماده... اما الان اقول ان شاء الله الدكتور يصير كريم "جدا" ويعطيني c+ أو c. بعد ثلاث سنوات قضيتها بلا فخر في جامعة الملك فهد... لم اعد اشعر بأني طالب ابدا أو حتى آدمي حرّ.. الله يعدي السنتين ونص الجايه على خير...وان شاء الله نطلع بكامل قدراتنا البشريه... من يصدق ان امس الجمعة جميع طلاب الجامعة تقريبا كان عندهم اختبار... ولا يوم راحه!!
خلونا من جامعتنا الغبية ذي وضيقة الصدر حقت الاختبارات... الزبدة وحشتوني وانا من زمان ودي اكتب فيذا بس مالله اراد... كان ودي أخلي ذي القصه كتاب مطبوع وتواصلت مع احد دور النشر وقالوا لي ضبطها املائيا وكذا وراجعها وجبها... عاد بديت من اول الاجزاء وعدلت اول جزئين بعدين بدت الاختبارات ووقفت  ومليت... اشتقت للتدوين واحب اقول لكم ترى الجزء الاخير هو الجزء رقم 22 ((خبر حصري))ههههههه
الله يجعلني دائما اراكم بحاله تسرني وتسركم... اليوم قد اكون متشائم ولكنني فضلت ان افضفض هنا

هناك تعليقان (2):

  1. مساء الغاردينيا فيصل
    عثرت على مدونتك من فترة شهور كنت فيها في اول دخولي بلوقر في الواقع كنت يومها في الجزء الذي التقى فيه فيصل سارة لاول مرة كان لقاء جميل لم انساه وبعدها انقطعت انا فترة عن بلوقر وأضعت مدونتك الان بصدد قراءة الاجزاء التي فاتتني احييك على قصتك وأسلوبك الرائع في السرد وبـ التوفيق دائماً سـ أكون متابعة دائماً ..بـ التوفيق في اختباراتك :) "
    ؛؛
    ؛
    لروحك عبق الغاردينيا
    كانت هنا
    reemaas

    ردحذف
  2. صبآح الشوق يَ رآيق ،، يآبسمة كل متضآيق :$

    الجزء روعه ولآ يختلف في ذلك إثنآن ق1

    لكن نهآية الجزء كآنت أشبه بالصدمه لي ..!

    ننتظر الأجزآء القآدمه بفآرغ الصبر .. ولآ تحدني

    أجيك مسن وأقول نزل جزء ض1

    حمودتشي :$

    ردحذف