الجمعة، 4 فبراير، 2011

التضحية... الجزء السابع

للرجوع للجزء السادس إضغط هنا 
-7-


للرجوع للجزء السادس إضغط هنا 
-7-
خرجت ساره تاركه فيصل حائرا مع أسئلة جديده... يحاول إجابتها هو وعلبة مليئه بأعواد سيجار بسبعة ريالات...كتب أسفلها تحذير التدخين سبب رئيسي في أمراض سرطان الرئه... يدخنها فيصل على الرغم من علمه بكمية السموم التي تدخل في جسده... إلا انه لم يستطع التوقف عن ذلك التبغ...أو انه لم يملك الاراده للتوقف...
ذهب إلى فراشه كعادته مع علمه بأنه سيتقلب ويتقلب حتى يتحول فِراشه إلى حلبة مصارعه ككل يوم... قبل أن يتعرف على ساره كان يتقلب كثيرا ايضا ولكنه كان هناك أشياء في ذهنه تختلف عما هي عليه الآن.... فكانت افكاره تدور حول فيلم شاهده ولازال يتخيل تلك المشاهد المثيره واضعا نفسه مكان إحدى الشخصيات ليحضى بقبله يتمايل فيها مع حبيبة البطل والتي دائما ماتكون فاتنه وربما يأخذه خياله إلى أكثر من قبله!!! أو موقف حصل له في الجامعه مع دكتور أو طالب...


مرت الأيام والمحادثات جميلة ,طويله وعاديه لاجديد فيها....تنتظر ساره فرصتها لإطلاق مفاجأه جديده من مفاجأتها التي ينتظر إحداها فيصل على أحر من الجمر وهي ان يلتقي بها...وأن يراها...فهي من تغيرت حياته بعدها وكسرت روتينه الملل والذي كان يتكرر كل يوم وبنفس الأحداث... فبعد معرفته لساره... هو يتلقى المفاجأت ويشعر أن هناك شخصا يشاركه همومه ويستحق ان يفعل أي شي لإسعاده... وفي تلك الايام حصلت ساره على رقم جوال فيصل من خلال صفحته على الفيس بوك وعندما اخبرته وسألته ان كان يضايقه ذلك ارتبك وفرح في وقت واحد... ففيصل يرتبك أحيانا في حديثه مع بعض الشباب الذين لايعرفهم جيدا فكيف سيكون حاله اذا اتصلت به ساره؟؟؟ طلب منها رقم جوالها ليحتفظ به في جهازه وأعطته إياه...
اما عن حياة ساره... فساره تغيرت جذريا في المنزل... فهي أكثر سعاده وأصبحت تتقبل مشاكل دانه بدون غضب وأصبحت لاتهتم بتصرفاتها فكل ماتريده هو أن يكون فيصل راضيا عنها وسعيدا معها... وأصبحت تستمتع بالقيام بأي شيء... حتى تنتهي منه وما أن تدخل الانترنت حتى تدخل في محادثة مع فيصل تسأله عن دراسته وماذا فعل في الجامعه ويقص عليها كل مايفعل ويحاول اضحاكها بقصه عليها بعض القصص التي علقت في ذكرياته...ضحكت كثيرا عندما سمعته وهو يقص عليها موقفه مع خالت والده تلك المرأه الكبيره في السن والتي تحبه وتقدره,,, فبعد زياره لها كان يحمل معه هدية لها... قطعة قماش وسجاده وخاتم ذهبي تكفلت والدته بشراء كل هذه الأشياء فهو لايعلم عن ذوق النساء -ولم يسبق له ان دخل محل ملابس نسائية وأقمشه إلا مره واحده عندما إشترى لأخته الصغيره بيجاما توم وجيري- وعندما مد الهدية إلى خالته قالت له : لماذا كلفت على نفسك والله ان زيارتك تكفي؟ قال لها وهو يريد المجامله: والله انك ماتستاهلين!!
كانت أمه خلفه تسمع مايقول وذهبت إلى المغسله لتضحك هناك وعلم هو بغلطته الكبيره والتي احس معها بالإحراج الشديد ولسان حاله يقول ياشين الفلسفله!! فهو كان يريد أن يقول لخالته انها تستاهل اكثر وان هذه الهدية ليست من مقدارها... لكن خانه التعبير!!


وبينما كان هو وهي في حوار من حواراتهم الطويله تطرقا للمحرمات التي تحدث منهما فساره التي تحفظ العديد من أجزاء القرآن الكريم... ولديها علم وإطلاع واسع على الكتب الإسلاميه بينما فيصل كان ذو إطلاع محدود وأقترحت عليه بعض الكتب التي تراها ساره مهمه في الكثير من المكتبات كالرحيق المختوم والذي يروي قصة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلوب شيق منذ ولادته وحتى دفنه.. وكتاب رياض الصالحين حيث عرض النووي في ذلك الكتاب العديد من الأحاديث المرتبه والمبوبه بشكل جميل وسلس....ساره لم تكن ذات أيمان قوي ولكنها تجتهد وتحاول ان تقوي ايمانها وهي تعلم انها تقوم بالكثير من المحرمات كسماع الاغاني وطريقة لبسها للعباءو وغيرها وقالت لفيصل من خلال حديثهما ان هذه المحادثات هذه المحادثات اصلا محرمه... حاول فيصل ان يبرر لنفسه ولها بقوله: انها محادثه دون ان اسمعك فكل مااراه هو كلماتك وهي تحدث بيني وبين اي شخص آخر... متغاضيا عن كلمات الاعجاب والتغزل بساره وبعض كلمات الحب التي يتبادلانها... ورسائل الجوال الذي امتلىء برسائل الشوق, الحب والمدح من ساره...ولم يتحدث هو وهي بالجوال حتى الآن...
ضحكت ساره من تبرير فيصل الغير منطقي وقالت له انها ليست زوجته ولا اخته ليتكلم معها.... ضحك معها وقال لها: آآخ ما أجمل الزواج!!  
إستغربت ساره من كلامه وقالت له انه لايزال صغيرا على التفكير بالزواج... لم تعجب فيصل كلمة صغيرا وقام بسرد قائمة اشخاص تزوجوا في عمر أصغر منه مبتدئا بعمه الذي تزوج في الثامنة عشره ثم بطفل ذو ثلاثة عشر عاما تزوج في الباحه ونشرت صور زواجه في إحدى الصحف كما عدد الكثير من أصحابه الذين يدرسون معه في الجامعه وهم متزوجون... ثم قال: لا يهم كل هؤلاء تزوجوا وربما يوجد للبعض منهم ابناء وانتي تقولين عني صغير!!! ضحكت ساره من منطقه العجيب إلا انه تابع كلامه وقال: انا كل يوم أفكر بالزواج وربما اذا كان هناك هدف من دراستي واني ابذل كل ماأستطيع فالزواج هو الهدف رقم واحد لي... 
إزدادت ساره حيره واستغراب من فيصل... فهو شاب لايزال في بداية دراسته الجامعيه تقريبا ومنظره لايوحي بأنه يحمل كل هذا الاصرار على الزواج وسألته بفضول: وما المانع من أن تتزوج الآن؟
 بعد ضحكه طويله كتبها كتب: لقد تكلمت مع جدتي والتي تضحك دائما كلما فتحت هذا الموضوع وشبعت أمي من تكراري له فبكل تأكيد لن يأخذوه بمحمل الجد لأني يجب علي بعد الزواج على الحصول على الوظيفه وثم جمع المهر والمقدره على فتح بيت... وكل ذلك ربما يجعلني انتظر حتى يصبح عمري 27 تقريبا وربما تزيد فأثنين من خوالي لم يتزوجا حتى اصبح عمرهما 32 تقريبا...
ضحكت ساره وقالت ساخره: حسنا انتظرت 20 سنه يمكنك الانتظار عشر سنوات وما المانع؟ ليبادلها الضحك وثم يقول لها: اسخري كيفما يحلو لكِ... ولكن لا أتوقع انني استطيع الأنتظار كثيرا ولكي أكون صريحا معك فلأنك فتاة فلن أستطيع أن آخذ راحتي في جواب هذا السؤال وشرح موقفي!!! وما أن قرأت ساره هذه العباره حتى انفجرت ضحكا... ولم تستطع كتابة رد وتأخرت حتى كتبت أخيرا لفيصل انها تحاول ان تتوقف من الضحك وأن عينيها مليئة بالدموع من شدة الضحك... ويضحك فيصل على جرأته في تلك الجمله... ثم يقنع نفسه بأنه صادق ولو أنه كان بدلا من ساره نواف أو ناصر لأنطلق بكلام دائما مايقال في الشقه ويضحكون سويا عند مناقشة أمور الزواج أو مابعد الزواج وليلة الدخله!!
ساره تخرج فيصل من دائرة التفكير بقولها: أرأيت كيف ان حوارنا قادنا إلى فتح أمور الزواج؟ يقول فيصل: نعم نعم وصدقيني ياساره انني في كل يوم تقريبا يجب أن أفتح موضوع الزواج... 
لتعلو ضحكة ساره مره أخرى... لتقول له بعد دقيقة تفكير وهي ربما تشعر ببعض تأنيب الضمير:فيصل حوارنا طويل ودائما ممتع ولكن ألا تتوقع أنه محرم وأنه يجب أن ينتهي ويتوقف؟ يحزن فيصل على تفكير ساره مع اتفاقه معها.. ولكن لم يكن امرا سهلا الاستغناء عنها والتوقف عن الحديث معها وهو لايزال يمني نفسه بسماع صوتها وهو ينتظر مكالمتها الذي سبق أن وعدته بأنها في يوم من الأيام ستتصل به...
وعندما تأخر عن الرد قالت له : اتمنى ألا تسيء فهمي فلست أقصد انني لم أعد أريدك بل إن سكر حياتي هو أنت ولكنني فكرت في ذلك عندما تحدثنا عن الحرام اليوم...يشكرها على مشاعرها تجاهه ولايزال عاجزا عن الرد... ليسألها هو اذا كانت ترغب في تلقي اسئلة منه حول زواجها السابق ليشبع فضولة... فهو مستغرب من عدم زواجها مرة أخرى على الرغم من أنها لاتزال في متوسط العمر وتمتلك عينان ساحرتان ولايزال يتمنى انه يرى بقية وجهها والذي قد رسم في خياله صورة بعينا ساره ... وقالت له: أن غدا لناظره لقريب.. فأني اشعر بتعب بسيط وأعلم ان هذا الموضوع سيطول كما انني أتوقع أن يكون حوارنا عن هذه النقطه طويل ولست أريد أن أكون سببا في إزعاجك وعدم نومك فكما علمت منك انني احيانا أشاركك الفراش...  انفجر فيصل ضاحكا ثم كتب بعدما ضحك كثيرا: ههههههههه...الخ. أحم أحم... لتنفجر ساره ضحكا...وخجلت كثيرا وقالت له انها اصبحت سيئه في التعبير... 
ولم يكن قصدها ذلك بل انها كانت تقصد انه لاينام بسبب تفكيره بها على فراشه وانشغال باله في حل اسئله غريبه تدور حول ساره... فهم هو ماتقصد الا انه ضحك بخبث مره أخرى... وخرجت ساره بعد وداع جميل وطويل فوداعهما كان محادثه كامله!!! 
وذهب فيصل إلى فراشه....

هناك 3 تعليقات:

  1. بدأت الامور تحلو ....زواج وحرام وتشاركه الفراش ومكالمه ...بدا الموضوع ياخذ اثاره اكثر ....بانتظار الجزء الثامن
    هيثم العرف

    ردحذف
  2. >> كتبت رد وطآآر مع الريآح :(

    ضحكت كثيير في هذا الجزء :D:D
    اعجبتني التلميحآت ،، ووصف حال سارة وحبها للحياة بعد معرفتها لفيصل

    واضح انك مخبي علينآ مفاجآت خطييرة !
    ،،
    وشكراً أديبنا" لأنك ماتتأخر علينا بالأجزاء :)
    مُتابعين بِـ شغَف ،،

    ردحذف
  3. اقول ..
    ياعزتي لك يافيصل ..
    ابوك يالحب .. قسم بالله انه فله ووناسه .. هههههههه يازين الحب زيناه ..
    فيصل اسمحي لي ولاتزعل مني والله العظيم اني حسيت ان عقلك فصل عن الخدمه عقب هالجزء ..
    عسى الله يقويك وتكمل وتتحفنا ونستمتع معك ..
    الله يحفظك

    ردحذف