الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

التضحية... الجزء الحادي عشر


-11-
مابعد اللقاء


للرجوع للجزء العاشر اضغط هنا


-11-


عاد إلى شقته ولم يحتاج أن يجعل الراديو يغني بل كان هو من يغني مستمتعا ويضحك في طريق عودته إلى شقته...  يتذكر ساره في كل لحظه عاشها معها على تلك الطاولة التي أحبها لأنها جمعته هو والفتاة التي أحبها وعشقها... كانت جميلة جدا في نظره وكانت عيناها التي رآها أول مره في السوق هي مفتاح الجمال وسحرها الذي أسره من أول مره...  وصل إلى شقته وحمل معه وسادته التي بقيت في سيارته منذ أن إشتراها فهي شي من أشياء كثيره تذكر فيصل دائما بساره التي عشقها وأحبها وإزداد حبه له منذ أن رأى وجهها الملائكي وجسدها الأنثوي الذي يخفتفي وراء فستانها المخصر الذي وشى بما يحمل ذلك الجسد الفاتن من جمال...فمن أعلاه يظهر بروز يتبعه إنخفاض ومن ثم ضيقٌ وتحته إتساع ثم يمتد ذلك الفستان إلى اسفل وتظهر ساقيها الناعمتين والآمعه عند سقوط الضوء عليها... كان فيصل يتمنى لو أن لديه صورتها ليراها قبل أن ينام ويراها في بداية يومه... ثم يحمد ربه أنه ذهب بوالدته إلى السوق في ذلك اليوم ليتعرف على هذه الإنسانه...
دخل شقته فوجد نواف وبرفقتة مؤيد واحد من أصدق نواف الأعزاء كانت الساعة تشير إلى العاشره... وقالا لفيصل أنهما ذاهبان ليتناولان العشاء وطلبا منه أن يذهب معهما...
"أين ستتعشون؟" قال فيصل "لأنني سبقتكم وتعشيت ولكن سأذهب معكم لأكل شيء خفيف"
ناصر معاتبا "سبحان الله... تتعشى قبل الساعة العاشرة وبدون أن تقول لنا " يضحك مؤيد ثم يقول "أين تريد أن تذهب يافيصل؟ وأين تعشيت لكي لانذهب له؟" 
"تعشيت في تشيليز" قالها فيصل ضاحكا مع علمه بردة فعل أصدقائه ثم أتبعها "ولكن تعشوا في أي مكان تريدانه!!"
"مالنا أفضل من ماكدونالدز" قالها مؤيد ضاحكا...
خرجوا ثلاثتهم وركبوا في سيارة مؤيد كانت أحشاء فيصل تتراقص فرحا وكلها تنبض بإسم ساره... كان فيصل يفكر بها طول الوقت وكانت السعاده واضحه على محياه..  تعشى مؤيد ونواف اما فيصل فأخذ بطاطس مقليه... عادوا إلى الشقه بعدما أخذوا عدة لفات على شارع الكورنيش وكلما مروا بمبنى البنك أو مطعم تشيلز يشعر فيصل بحماس شديد ويمني نفسه برؤية ساره مرة أخرى... كان بود فيصل أن يخبر مؤيد عن ماحدث هذا اليوم... ولكن إستحى قليلا ولم يحب أن يسمعهما نواف... فكان يعرف عن مؤيد أنه صديق لفتاة إسمها وفاء منذ ثلاثة سنوات يتحدثان الليل بِطولهِ هو وهي عبر الهاتف أول الشهر وفي الماسنجر آخره!! وقد أخبر فيصل مؤيد عن معرفته لساره وسأله عن نصائحه... وقال له مؤيد "يجب عليك أن تتحمل أي شيء ينتج من هذه العلاقه"..."مثل ماذا؟" قالها فيصل وهو مستغربا من نصيحته تلك... قال مؤيد "أي شيء" 
فيصل رد بسرعه "تقصد دراسيا" 
مؤيد وهو ضاحكا "دراسيا تعد من الأشياء المهمه حيث قد يكون أثر معرفتك لها واضحا على تحصيلك الدراسي.. إضافه إلى ذلك يجب أن يكون في إعتبارك مثلا أن يعرف أهلك عن علاقتك بها مثلا..."


دخل فيصل الشقة وكانت الساعه تشير إلى الواحده والنصف وبعدما غير ملابسه جينزه وقميصة الأبيض.. وغسل وجهه وشعر بالراحه بعدما جلس على الأريكه المليئة ببقع الكولا والعصير... ليشعر أن كل عظم في جسده يرقد ويعود إلى مكانه الطبيعي... فخروجه من الشقة من الساعة السادسة ثم عودته في وقت خروج مؤيد ونواف للعشاء وخرج معها بعدما رمى وسادته بغلافها فوق سريره... وهاهو يدخل الشقة في الساعة الواحدة والنصف... لم يشعر بحماس لتشغيل جهازه الشخصي وأحب أن يريح جسدة وينام ليستقيظ غدا لصلاة الجمعه...
ذهب إلى فراشه وهو يتذكر ساره وأطفأ الأنوار ورقد على سريره وكانت بجانبة تلك الوساده... تقلب قليلا فلم يشعر بالنوم وهو يداعب أجفانه فالتفت نحو الوسادة الصفراء والمغلفه بكيستها البلاستيكيه الرقيقه... ينظر إليها... يغمض عيناه ويتخيلها ساره يعانقها ولم يرتاح بسبب الكيس البلاستيكي محدثا صوت خرفشه ولم يشعر كذلك بنعومتها فيغمض عيناه مرةً أخرى ليعود له خيال ساره ويجعل الوسادة واقفة وبشكل عمودي فوق بطنه ثم يمزق ذلك الكيس بسرعه من أعلى الوسادة ويسحبه إلى الأسفل ويرميه جانبا ثم يرفع الغطاء الثقيل والذي يتلحف به خشية من البرد... ويدخل الوسادة مع جسدة ويضعها بين ركبتيه... ويضغط عليها ويعتصرها ويشعر بنعومتها... لم يرتح كثيرا... فإنقلب عليها واضعا تلك الوساده والتي كانت في خياله فتاته الجميله تحت جسده وكانت تلك الوساده كبيره بعض الشيء فمد يديه إلى حيث يقع أعلاها عند أسفلِ صدره وأحس أنه يعانقها ويضغطها بيدية وأسفل جسده.... ويتمرغ فيها... وتارهه ينقلب بها وتارة أخرى ينقلب عليها... حتى نام مع وسادته التي فقدت عذريتها فوق سريره!!!
إستيقظ كعادته قبل صلاة الجمعه بعشر دقائق يتوضأ فيها ويصلي الفجر ويلبس ثوبه ويذهب إلى المسجد ويلحق جزءا من الخطبه... وبعد الصلاة عاد إلى شقته وأول ماقام به هو إعداد قهوته وكان يشعر ببعض الحماس فما إن إنتهى من إعداد القهوه ووضع الهيل داخل (الترمس) ومن ثم صبَّ القهوة في داخله ليحتفظ بحرارتها... وضع كسرة من العود فوق قطعة قصدير فوق الفرن لينتشر دخانها في كل الشقة وتنتشر معه تلك الرائحة الجميلة... والتي جعلت فيصل يشعر بالإحراج من إفسادها فخرج ليدخن سيقارته ثم يعود إلى الشقه ويشرب القهوة التي وضعها في الصالة بجانب علبة فيها تمر "سكري القصيم" قد أهداه إياها أحد أصدقائة الأعزاء...
جلس يتناول التمرات ويرتشف قهوته بجانب جهازه المحمول وجاء ناصر وجلس مقابله وأخذ فنجانا وثم ذهب وجاء بجهازه الشخصي وجلس كل منهما يرتشف القهوة ويتناولان تمرات لذيذه... ثم سجل فيصل دخوله في الماسنجر لتستقبله ساره مرحبه به.... وتخبره بأنها مشتاقه له... ضحك فيصل وأخبرها بأنه يبادلها الشعور ثم قالت" فجأة أنارت شاشة جهازي" ضحك فيصل وكتب "ربما لأنني مثل المرآة" ضحكت ساره كثيرا وقالت له "أعطني فرصه لأمدحك قليلا.... أنت تصر فقط على إحراجي" وضحكا معا...
تحدثا في أمور كثيره كعادتهما فمحاور الحديث تشد بعضها وكأنها أبواب تتوالى وطرق متفرعه!! ثم قالت له "لم تخبرني, مارأيك بالبارحه" قال فيصل وهو يحاول أن يَزِنَ كلماته "البارحه كنت على مقربة من القمر... فلم يبعد عني سوى متر أو يزيد قليلا" لتضحك ساره بخجل وقالت"بل أنا رأيت شخصا حلمت به كثيرا.. وتعلقت به... كان آية في الجمال فإذا تحدث ما أجمل الحديث وما أمتعه وإذا سكت فإن الهدوء يعجبني"
أحس فيصل بخجل شديد... وكان يود أن يكتب شيئا لساره إلا أنها سبقته وكتبت له "وكل ماأتمنى هو أن أرى بطلي الذي رأيت البارحه مرة أخرى" أعجب فيصل بتلك الجمله والتي كانت واعدة له بلقاء جديد بساره.. ثم قال واثقا بطريقه إستفهاميه ساخره بعض الشيء "كم أحسد بطلك عليك" وردت ساره سريعا "بل أنني أحسد نفسي عليه" ضحك فيصل خجلا وفرحا... ثم قالت ساره بطريقة جادة بعض الشيء "مارأيك في أن أراك يوم الأحد" كان الموعد أقرب مما توقعه فيصل ولكن وعندما فكر وجد أن يوم الاثنين هو يوم نزول المكافأه ولذلك لن يهتم في المال وكذلك فإن يوم الثلاثاء لايوجد لدى فيصل أي محاضرات جعلته يقترح على ساره أن يكون لقائهما يوم الاثنين ورحبت هي بالفكره وقالت له أنها لديها إجازه يوم الإثنين... وثم قالت لفيصل أنها بعد العشاء تريد أن يذهبا إلى إحدى المقاهي لتحدثه بأمر هام... وافق هو وسألها عن ما إذا كانت ستركب معه في سيارته هذه المره ولكنها رفضت ذلك أيضا وقالت له أنها سبق وأن بينت موقفها تجاه الركوب معه في سيارته... وافق فيصل وقال "لذلك يجب علينا أن نختار مطعم ومقهى متقاربين لكي تمشين إليهما".... ضحكت ساره وقالت "لاتهتم فسائق صديقتي رهف سيكون معي لأن رهف وعائلتها سيسافرون يوم الإثنين!!" ثم أتبعت كلامها "وهذه المره يجب عليك أنت من يحدد أين نتعشى وإلى أي مقهى نذهب" ثم إستأذنت لدقائق حيث أن أخيها كان يريدها... 
بقى فيصل يفكر في ساره... ويزداد تفكيره ويستثار عندما يفكر في التناقض التي تحمله ساره في شخصيتها المتناقضة فتارة تظهر بالمنظر الذي كما أحب فيصل أن يسميه بالديني فترفض أن تركب في سيارته وترفض مصافحته... وتارة أخرى تظهر بمحاسنها ومفاتنها أمامه وكما أنها طلبت تكرار ذلك الموعد فإنها راضيه عما تقوم به... كانت الأسئلة حيارى في ذهن فيصل... كيف أراها واكون بقربها ولا أصافحها؟؟؟
عادت ساره... وسألته ما إذا كان قد حدد مكان اللقاء الذي سيجمعهما للمرة الثانيه...ضحك هو ثم قال "مارأيك بمجمع الراشد... حيث المقاهي والمطاعم متقاربه ولاحاجه للسائق"... فكرت ساره قليلا ثم قالت "حسنا... أتوقع المكان جميل والسوق ممتع وواسع.. إعتبر هذه موافقتي مبدئيا وسأعطيك التأكيد غدا إن شاء الله" وكانت ساره تفكر بأنها ستستشر صديقتها رهف عندما تلتقيها يوم السبت في البنك... حيث أن لرهف رؤية وتفكير جيد في مثل هذه المواضيع.. ثم قالت له "في هذا اللقاء... ربما أخبرك عن موضوع طالما فكرت أن أفتحه معك وأعرضه عليك"
"ذلك يجعلني أتحمس وأخاف من ذلك اللقاء في نفس الوقت" قالها فيصل محاولا أن يجعل ساره تبوح ببعض ماتخفيه لذلك اليوم...
"كل شيء ستعرفه حينما يأتي وقته!!" قالتها ساره مع إبتسامه إرتسمت على وجهها ولم يعلم فيصل أي شيء عن تلك الإبتسامه...


=======
اعتذر عن التأخير... ولكن ضروف بداية الدراسه... سأحاول قدر الإمكان ان أكون على الموعد دائما..
دمتم بخير~~

هناك 5 تعليقات:

  1. مبدع كـ عآدتك ق1

    ردحذف
  2. أمتعتنا يافيصل بهذآ الجزء .. وآكيد احنا عاذرينك على التأخير ;)

    بصدق .. هذا أجمل جزء قرأته جعلني من بداية السطر إلى نهايته وانا مبتسمة :)

    آهنيك على إبداعك ..
    متحمسين جداً للقآدم !

    ردحذف
  3. فيصل .. مبدعنا المتألق ..
    معذور اخوي ..
    دراستك اهم من كل شي ..
    الله يوفقنا واياك ..

    ردحذف
  4. صراحه إبداع

    الله يوفقك

    انته بدايه دراسه وانا اختبار :/

    شي يجيب الملل

    بس الله بيعينا جميع

    تحياتي لك

    ردحذف
  5. وصلت الى هنا اليوم
    راح اكمل الباقي غدا باذن الله

    والله تسلسل قصصي واستدعاء للخيال والأفكار بشكل عجيب ماشاء الله


    محبك
    مدونة المستشار

    ردحذف