الأربعاء، 9 فبراير، 2011

التضحية... الجزء التاسع


-9-
الترتيب للقاء...


-9-
الترتيب للقاء...
كان فيصل يجلس جوار نواف وينظران إلى الاحداث في المنطقه... كانا يتناقشان بامور سياسيه ويتحدثان عن تاريخ مصر وعن واقعها... فنواف كان يكره الشعب المصري ويردد دائما نكتة المحشش الذي قال: الشعب المصري شعب غبي ولا فيه أحد يحط رئيس مصري... ويضحك كثيرا... كما أن نواف كان يكررها في كل مجلس... أما فيصل فيحترم ذلك الشعب ويحب الكثير من المدرسين المصريين الذين مروا عليه... لاتزال ذكريات الأستاذين طارق ومحمود في ذهنه يضحك على أيام الثانويه وذكرياتها الجميله... تناقش فيصل مع نواف ودخل في مشاده شفيهه وانتهت بسرد تاريخي لرؤساء مصر بدءا من جمال عبدالناصر وتحدث فيصل عن كيف أعجب جميع العرب بجمال بل إنه نشأت طائفة تسمى بالناصريون نسبة إلى جمال كما يوجد في واقعنا الآن ليبراليون ومتشددون وعلمانيون ومتسعودون ووو ثم انتقلا بالحديث من جمال عبدالناصر إلى السادات وكيف تم قتله في إستعراض للجيش المصري وكان حسني مبارك -وكما أحب فيصل أن يسميه حصني مبارك- يجلس بجانب أنور السادات ونجى من طلقات ذلك المجند الذي قفز من أحدى عربات الأستعراض وظن الناس أن ذلك جزءا من الأستعراض العسكري ثم صوب سلاحه تجاه الرئيس أنور السادات واغتاله... وتطرقا إلى الأسباب كعقد إتفاقيه والصلح مع إسرائيل... 
في تلك الأثناء كان جهاز فيصل خلفه ومع كل صوت يصدره يقفز فيصل لينظر من سجل دخوله في إنتظار ساره... وقد قطعت أحاديث فيصل ونواف عندما سجلت دخولها... ليقفز فيصل تاركا نواف يجلس أمام التلفاز بمفرده وأما فيصل فأصبح خارج الخدمه مؤقتا وحتى تختفي ساره... تحدثا عن أحداث يومهما وعن اعمالهم وحيث أن غدا هو ألإربعاء فسوف يكون جميلا أن يتحدثا عن إجازة نهاية الاسبوع وكيف سيقضيها كلٌ منهما... سألته ما إذا كان سيذهب إلى الرياض ولكنه لم ينوي الذهاب إلى هناك... قالت ساره: فيصل أنا عندي شيء بودي أن أقوله لك ولكنني خجوله بعض الشيء...
فيصل: لا لاداعي للخجل قولي وكلي آذان صاغيه...
ساره: قبل أن أقول هذا مقطع فيديو إستمتعت به http://www.youtube.com/watch?v=2n3eLKg0S4A
فيصل: شكرا سأسمعه لاحقا حتى يكتمل التحميل
ساره: ولكن عدني بأنك ستسمعه 
فيصل: أعدك ياعزيزتي...
ساره: سأطلب منك طلب... وأخشى ان تقول عني أنني لا أستحي..
فيصل: ابدا والله مارأيت منكِ إلا أحسن الأخلاق...
ساره: فيصل أتمنى أن أراك.. أنا وأنت بمفردنا نتحدث كيفما يحلو لنا..
فيصل وبعدما أصبح وجه أحمر خجلا: رائع جدا سأكون جدا سعيد بمقابلتك..
ساره: جميل جدا وحتى أنا سأكون سعيده جدا.... ولكنني خجلانه منك...
فيصل: هههههههه الشعور مشترك ياعزيزتي وذلك سيجعل اللقاء أجمل... وأكثر ضحكا...
ضحكت ساره وقالت: هل أنت مشغول الآن لنرتب كيف سيكون اللقاء...
فيصل: لا لا يوجد لدي شغل أهم منك ياساره...
استحت ساره من كلامه ولا شعوريا غطت وجهها بغطاء سريرها خجلا وكتبت: شكرا...
ثم اتبعتها: حسنا... في أي وقت يناسبك ان نلتقي... أنا أرى أن غدا مناسب وبعد غدٍ كذلك...
فكر فيصل طويلا فغدا مناسب وبعد غد كذلك... إلا أن شعوره بالإرتباك جعله يقول بعد غد الخميس أرى أنه مناسب أكثر... 
وافقت ساره على الخميس وقالت انه مناسب جدا... حيث أنها ستكون في البنك وحتى تقريبا السادسة وهي بالعاده تعود مع صديقتها رهف إلى المنزل ولكنها قالت لفيصل أنها ستقول لأخيها بأنها ستذهب مع رهف إلى منزل رهف... كما أنها أخبرت فيصل بأن رهف تعلم عن العلاقه بينهما وأنها هي من ساعدتها وستساعدها ايضا على ترتيب هذا اللقاء بينهما... أستغرب فيصل من رهف وقالت: ساره لفيصل لاتقلق فهي من أعز صديقاتي منذ فتره طويله... وهي تهتم بمصلحتي ربما أكثر مني...
أطمئن فيصل تجاه رهف وأحس أنها عنصر سعاده في حياة ساره كما انها قدمت له موعدا مع فتاته التي يزيد عمرها عنه حوالي سبع سنوات... ولم يهتم فيصل لذلك بل أنه كان قلقا من ذلك الموعد... وبدأ يتخيل الهيئة وهم يطاردونه وكيف يتصلون على والده ليقولون له قبضنا على ولدك برفقة فتاة... وكيف ستتقبل والدته ذلك؟؟
أخرجته ساره من التفكير الذي دخل فيه فجأه وقالت: أين تحب أن ألتقي بك؟؟ لم يقترح فيصل أي مكان بل قال لساره "أنتي أختاري وأنا سأنفذ... كل مايهمني هو راحتك..."
قالت: حسنا مقابل البنك الذي أعمل به وعلى مسافه قصيره مطعم تشيليز أرى أنه مناسب جدا... أعجبت فيصل الفكره فمطعم تشيلز الذي يقع على كورنيش الخبر ويعجبه أكله على الرغم من قلة ذهابة إلى هناك حفاظا على محفظته... وافق وقال: لها حسنا أنا اعرف البنك الذي تعملين فيه سأكون هناك في تمام السادسه وآخذك إلى المطعم...
قالت ساره: أعذرني يافيصل... ولكن لن أركب معك المسافه قصيره وسأمشي... وأتمنى أن لاتفهمني بطريقة خاطئه ولكن أنا فتاة وأنت لست زوجي لأركب بجانبك أعذرني جدا...
استغرب فيصل من إنفعال ساره وقال لها: كما يحلو لكِ عزيزتي... ولكن كيف سنلتقي؟
قالت: أنا اقترح أن يكون لقاؤنا في الساعة السابعه والنصف... وأتمنى أن يكون غداءك في ذلك اليوم خفيفا... والأفضل أن تأتي جائعا...
قال لها وهو يستمتع بإحراجها: وهل يشبع أي شخص من أكل من يدّي ساره؟
ضحكت واحست بالاحرج وقالت لفيصل ذلك والذي ضحك بشده فهو يستمتع عندما تخجل ساره... وحتى عندما سمع صوتها وصوت ضحكتها... أعجب بخجلها الممزوج بالدلال والذي يشع بأنوثتها ويزيد فوق جمال شكلها جمالا...
اتفقا على الموعد ورتبا كل التفاصيل واهتمت ساره بتدبير قصه لغيابها عن أخيها وطبعا بمساعدة فيصل وصديقتها الأثيره رهف...
وأما فيصل فارتباكه وخجله جعله يبدو شقيا بسبب ذلك الموعد... خرجت ساره من الماسنجر... وقالت له: أراك غدا لنتفق على التفاصيل الأخيره... وقال لها لقد رتبنا للتفاصيل الدقيقه لاتقلقي... ضحكا معا ثم خرجت... وبقى فيصل وأنشغل بالتفكير مجددا وفي الأخير طلب من صديقة نواف مئة ريال... لأنه قد يحتاجها وهو قد أخذها احتياطا فلديه مايكفي ولكن قال زيادة الخير خيرين... فهو يفكر كيف سيلتقيها وكيف سيكون شكلها؟ هل سوف يتفاجىء ولايكون فيها جميلا إلا عينيها... ام العكس فتكون العيون رغم جمالها الأخاذ لايساوي شيئا عند جمال وجهها بشفتيها ,أنفها وشعرها... وحركاتها وصوتها كل تلك الأمور بقيت خيالا في ذهن فيصل... ثم ذهب بتفكيره إلى أبعد من ذلك... عن ماذا سيتحدثان؟ وكيف يناقشها؟ وهو دائما يقول أن مشكلته الأزليه كيف يبدأ حوار... فهو دائما يحتار خصوصا مع بعض أصحابه الذين يستحي منهم بعض الشيء ولا يعرف عن ماذا يحبون أن يتكلمون عنه... فمن خلال قراءته لكتاب (كيف تؤثر في الناس وتكسب الأصدقاء) لديل كارينجي حيث قال في أحد الفصول حدث الناس بما يحبون لابما تحب أنت... إستمر بالتفكير حتى جاء وقت النوم والتقلب على السرير... لم يهتم بنومه كثيرا فغدا الاربعاء وكالعاده فإن الإربعاء يكون جزءا من إجازة نهاية الأسبوع...
استيقظ قبل محاضرته الأولى بنصف ساعه كان يجب عليه أن يصلي الفجر ويلبس ملابسه ويجهز حقيبته ويصل إلى الجامعه وكل تلك الأعمال توحي له بأنه سيصل متأخرا... وفي أثناء لبسه تذكر ان ذلك القميص الأبيض الذي لبسه يعتبره من أجمل الأشياء التي يلبسها فخلعه ولبس قميصة الكحلي والذي لاينقص أناقه عن القميص الذي قبله... وغير الجينز لأنه أحب أن يوفره للقائه مع ساره...
وصل إلى الجامعه وكعادته لم يهتم كثيرا في محاضراته مختلقا لنفسه الأعذار فمادة يصفها بأنها لاتحتاج إلى فهم بل أنها كلها حفظ ولذلك لايعير الدكتور أي أهتمام وأما دكتور الرياضيات فهو سيء جدا في الشرح ونطقة للكلام يجعل الفهم منه مستحيلا... فبقى في محاضراته يفكر بموعده مع ساره... يتذكر كل الأفلام الجميله والتي شاهدها حينما يخرج الممثل الوسيم مع الممثله الفاتنه في DATE (موعد) رومنسي... طبعا خطرت في باله فكرة القبله التي تكون بعد العشاء كما تحصل في الكثير من الأفلام ولكنه ضحك على تفكيره... فساره التي اعتذرت على الركوب في سيارته كما انها قد قالت له انها لاتود مصافحته وكل تلك الأمور تجعل لقائه معها مرعبا له بعض الشيء فهو لايزال يتذكر قولها له بأن علاقتهم محرمه ولكن لماذا لايكون هذا الموعد محرم عند ساره ايضا؟؟ حاول أن يختلق التفسيرات لساره ويبحث لها عن عذر وأنها فتاة خجوله... ولكنه لم يقتنع... إنتهت محاضراته وهو لايزال منشغلا بالتفكير... عاد إلى شقته ليتلقى إتصالا من ناصر وبعد التحيه والسؤال عن الأجواء في الرياض قال ناصر لفيصل: مارأيك في أن تحضر بدلا مني في محاضرة الفيزيا!!. فكر فيصل قليلا فهو لايعلم ماذا يفعل ولايتوقع أن يلتقي بساره في الماسنجر وهو في حاله نفسية سيئة ويحاول أن يجد أي شيء يشغله... فوافق بعد تفكيره وسأل عن الرقم الجامعي الخاص بناصر وعن مكان القاعة وقال له ناصر بأنه سيرسل كافة التفاصيل لفيصل برسالة جوال... ورجع فيصل إلى الجامعه وحضر مكان ناصر تلك المحاضره المملة والوحيده التي انتبه فيها فيصل على الرغم من أنه قد أنهى مادة الفيزياء...
وعاد إلى الشقه وبقى يفكر في ماذا سيعمل حتى ينهي يوم الأربعاء بسلام فأخذ بعض الملابس إلى الغسال... وعندما فكر وعلم أن يوم الخميس لن يكون منه أي فائدة قام بحل بعض الواجبات وكتابة تقرير للتجربة التي إنتهى منها وكانت عن صلابة الحديد.... لأنه إعتاد على انهاء تلك الواجبات والتقرير في يوم الخميس... ثم بعد صلاة المغرب إلتقيا على الماسنجر وتحدثا عن يومهما كالعاده ثم تحدثا بكل تأكيد على الموعد الذي قد إقترب والذي إنشغل فيصل بالتفكير فيه وحتى ساره كانت تفكر كثيرا... سألها فيصل: لماذا سوف تذهبين إلى البنك غدا؟ قالت له انها لديها بعض الأعمال ويجب أن تنجزها وأنها ستنتهي في تمام الساعة السادسة ولكنها سوف تأخذ بعض الوقت لكي تغير ملابسها فملابس العمل للعمل... وسوف تتحدث هي وصديقتها رهف... ثم تأتي مشيا إلى المطعم حيث سيكون بانتظارها... كل ذلك قاموا بمراجعته والتأكيد عليه من كل الطرفين ففيصل الذي لايرغب في أن يتأخر على ساره دقيقة واحده وساره التي تخشى ألا يأتي فيصل... ويختلق لها عذرا... ولكن كان كلاهما متحمس للقاء الآخر... ودعها وقال نلتقي غدا.. وذهب مع نواف للعشاء... ثم عاد ليدخل في محاولة نوم مبكر تبدأ الساعه الثانية عشره وتنتهي حين ينام...بعد عدة ساعات!!!

هناك 4 تعليقات:

  1. عذرا
    سأقف عن المتابعه فقد حمي الوطيس

    ردحذف
  2. ليييييييييش كده بس تحمست وش بيصير

    لاتطول علينا بالجزاء العاشر تكفا ='(

    ردحذف
  3. ،،
    عجيب تفكير سارة ! أجد فيها الكثير من المتناقضات والألغاز
    اتمنى تنكشف لنا أكثر عن شخصيتها ، من الواضح أنها تخفي شئ ! ..


    شكراً لكـ " أديبنا ;)
    وإن شاءالله أجد في الجزء التالي الحل لأسئلتي :)

    ~

    ردحذف
  4. اجل يبي يطبق ماشافه في الفلم .. قبلة بعد العشاء ..ههههههههههههه... الله يعين فيصل على نفسه ..
    طيب ساره بتطلع مع رهف .. وفيصل لحاله .. طيب مايبون انتيم ترانا حاضرين .. ^_*

    ردحذف